مخاوف الاقليات ومعالجتها!

مخاوف الاقليات ومعالجتها!

بقلم: طلال عبدالله الخوري

وصلت ثورتنا السورية وعملية تحرير سوريا من الاستبداد الى مرحلة حرجة ومنعطفا خطرا, ويجب علينا التحرك باكبر سرعة ممكنة, لكي لا نطيل امد الثورة وبالتالي لكي لا نزيد من الشهداء والدم المهدور من ابناء شعبنا, وهذا مما يقتضيه علينا واجبنا الوطني تجاه اهلنا ووطننا.

سبب قلقنا هذا هو جدية ما يدور من الاحداث والتي لا تصب بمصلحة الثورة والتغيير بسوريا الحبيبة. لقد اطلقنا صفارة الانذار على تآمر الزعماء العرب على ثورتنا بعدة مقالات منها مقالتنا:” خونة جامعة الدول العربية” ومقالة : ” الزعماء العرب يتصنعون البلاهة لتقويض ثورات الشباب”. وقلنا بأن مؤامرة الزعماء العرب مدت حبل النجاة واعطت النظام الاستبدادي بسورية ما يلزمه من الوقت لكي يتنفس الصعداء من ضربات شعبنا الثائر. ولقد بدأ النظام الاستبدادي يحصد دبلوماسيا ثمرة ما يعمل عليه بحنكة سياسية من تخويف للاقليات, ونحن نخشى من ان سياسته الاخيرة بتصوير الوضع بسوريا على انه صراع دموي على السلطة بين طرفين هو خطير جدا على مسار الثورة السياسية. وهذا ما صرحت به الدبلوماسية الروسية وعلى لسان لسان وزير خارجيتها بان هناك صراع بين طرفين؟؟

لقد نجحت دبلوماسية الطاغية بشار الاسد بتخويف الاقليات من ديكتاتورية الاسلاميين, ونجحت بنقل مخاوف الاقليات للغرب والمجتمع الدولي والرأي العام العالمي. فمن خلال سيطرة نظام بشار الاسد على القرار السياسي اللبناني وعلى الكثير من الاطراف اللبنانية, نجحوا باقناع بطريرك المورانة اللبناني بشارة الراعي, بنقل مخاوف الاقليات بالمنطقة العربية من وصول الاسلاميين المتشددين الى السلطة في سوريا بعد الثورة.

ان مخاوف الاقليات بسوريا من الاسلاميين المتشددين هي مخاوف حقيقية, يجب معالجتها وعدم دفن الرؤوس بالرمال وتجاهلها! ونحن نحذر بانه اذا لم تعالج المعارضة السورية هذه المخاوف وتقوم بخطوات عملية وفعالة لتبديد مخاوف الاقليات, وتبديد مخاوف الغرب من الاسلام المتشدد, فأن امد الثورة سيطول اكثر من اللازم وسينتج عن هذا مزيدا من زهق الارواح لشبابنا الغالي.
تأتي شرعية مخاوف الاقليات, من حقائق واحداث تاريخية ومعاصرة, تبرر هذه المخاوف وتفرض علينا ايجاد الحلول لها, ولا سيما بان ايجاد الحلول من اسهل ما يكون, ويصب بمصلحة جميع المواطنين السوريين كما سنرى بهذه المقالة.

يمكن ان نلخص شرعية وواقعية اسباب مخاوف الاقليات بالتالي:

اولا: تاريخ التشدد الاسلامي والاحكام الفقهية الاسلامية تجاه المخالف والاخر,وعلى مدى اكثر من 1430 سنة يعطي كل الحق لهذه المخاوف ويبررها, وخاصة بانه من المعلوم بالدين الاسلامي بان الشريعة تصلح لكل زمان ومكان.

ثانيا: التاريخ الاجرامي للاخوان المسلمين في كل من مصر وسوريا والاردن وفلسطين يؤكد هذه المخاوف ويبررها.

ثالثا: الارهاب الذي يجري ضد المسيحيين بالعراق وما جرى لهم من تهجير وتهميش يبرر هذه المخاوف ويؤكدها.

رابعا: ما يتعرض له المسيحيون بمصر من معاملة كمواطنين من الدرجة الثانية يؤكد هذه المخاوف ويبررها.

اذا الاقليات خائفة وخوفهم مبرر, ويجب حل هذه المشكلة والتي حلها من اسهل ما يكون كما سنرى.

ولكن للاسف, فبدلا من تقوم المعاضة السورية بوضع الحلول العملية لهذه المشكلة, نجد بان الرد الوحيد الذي جاء على رفع مخاوف الاقليات من قبل البطريرك بشارة الراعي, كان رد الاخوان المسلمين بمجوعة من الهراءات والتي لا تحترم عقول القارئ المثقف, ولقد كان هذا الرد عن طريق كاتب اسلامي وعضو بالاخوان المسلمين وهو ياسر الزعاترة بواسطة مقالة بعنوان:” البطريرك الماروني إذ يؤيد بشار الأسد!!”, والتي نشرها بجريدة الدستور الاردنية.

قبل مناقشة رد الاخوان المسلمين على تصريحات البطريرك الماروني, نريد ان نونه باننا نختلف مع البطريرك بكثير من الامور ومن هذه الامور:

اولا: مطالبة البطريرك للمجتمع الدولي باعطاء فرصة لبشار الاسد لاجراء الاصلاحات, وهذا يدل على ان البطريرك قام بطلب ما يريده نظام بشار الأسد من المجتمع الدولي باسم المسيحيين ولا ندر ان كان قد قبض الثمن لهذه المهمة او هناك صفقة ما؟؟ وبهذا يكون قد ارتكب خطأ فادحا بحقنا كمسيحيين قبل كل شئ!! فنظام الاسد غير قابل للاصلاح والاكثر من هذا هو غير قادر على الاصلاح ولا بديل عن اسقاط النظام.

ثانيا: هو يصور بشار الاسد وكأنه حامي الاقليات؟؟ كلا يا قداسة البطريرك, نحن لا نريد ان يحمينا شخص او رئيس او حزب او جماعة او دين…! ومن يجب ان يحمي الجميع هو القانون والدستور لاننا مواطنين وهذا حقنا. ونحن نقول للبطريرك بان زمن الخوف قد ولى, لان العالم قد اصبح قرية صغيرة لا يستطيع اي انسان ان يؤذي الاخر لاي سبب. هذا رأيي الشخصي, وانا شخصيا لا اشارك الاقليات بمخاوفهم, واعتبرها غير مبررة, ولكني لا استطيع ان اجبر الاقليات بان يتبنوا رأيي الشخصي, فالاقليات فعلا خائفة ولديهم ما يبرر خوفهم ويجب معالجة هذه المشكلة.

نعود الآن لرد الاخوان المسلمين على مخاوف الاقليات التي رفعها البطرك وذلك من خلال مقالة الاخواني الزعاترة:

يقول الاخواني الزعاترة:”لا خلاف على أن الأقليات غالبا ما تصطف إلى جانب الأوضاع القائمة ما دام احتمال بقائها ممكنا، لاسيما إذا كانت جيدة بالنسبة إليها، لكن هذا الموقف لا يُعد مقبولا بالمقاييس الأخلاقية عندما تكون تلك الأوضاع من اللون الدكتاتوري، ولا أعتقد أن البطريرك الماروني، ومعه سائر المسيحيين يعتقدون أن بشار الأسد جاد في تحقيق إصلاحات حقيقية تمنح الشعب فرصة التعبير عن نفسه وتقرير مصيره بحرية كاملة.”

لا ندر كيف وصل الزعاترة الى ان وضع الاقليات بسوريا جيدا, فنحن نقول له حتى وضع الاقلية العلوية بسوريا غير جيد, لا بل من اسوء ما يكون , شأنهم شأن الجميع من المواطنين السوريين, وعلم الاقتصاد يقول: اذا كانت الاكثرية وضعها سئ فلا يمكن باي حال من الاحوال ان يكون وضع الاقلية جيدا. ونضيف له بأن الوضع الجيد هو فقط للمقربين من النظام والتجار ومعظمهم من المسلمين السنة وليسوا من الاقليات, فمن المعروف بان النظام كان يعطي هذه الميزات الاقتصادية لاصحاب الذوات من السنة لكي يضمن ولاء الاكثرية له, والا كيف تمكنت عائلته من حكم سورية لاكثر من اربعين عاما؟؟ اما عن الاخلاق والديكتاتورية فان الاخوان المسلمين اخر من يتكلم عنهم فتاريخكم معروف في كل من سوريا وفلسطين ومصر؟

يقول الاخواني الزعاترة: ” هنا ينبغي أن يُطرح سؤال بالغ الأهمية حول البديل المحتمل في سوريا، والذي يمكن أن يشكل تهديدا للأقلية المسيحية كما يعتقد البطريرك وسواه، والإجابة أن أحدا من قوى المعارضة، بمن فيها الإسلامية وفي مقدمتها جماعة الإخوان لم يطرح في يوم من الأيام خطابا يهدد تلك الأقلية، فيما هو يفعل العكس حيال جميع الأقليات، وليس صحيحا ما قاله عون عن موقفهم من الديمقراطية، ما يضع الموقف في خانة الخوف التقليدي من الإسلاميين، وربما الموقف الطائفي المسبق منهم بصرف النظر عن خطابهم وسياساتهم. ويبقى أن عاقلا في سوريا لا يصدق بالفعل حكاية القوى السلفية والإرهابية التي تهدد البلد وأقلياته المخالفة في المعتقد.”

ونحن نقول للاسلاميين بان الموضوع ليس موضوع قيل وقال, ومن يصدق ومن لا يصدق, والموضوع اكثر من ذلك, فهناك التاريخ الاسلامي وتراثه وادبياته الموثقة باطنان من المراجع وامهات الكتب, وهناك ايضا الاحداث والجرائم الموثقة والتي جرت مؤخرا, والاكثر من هذا هناك ادبيات الاسلاميين وعلى رأسهم الاخوان المسلمين ومشاريعهم وبرامجهم الانتخابية والموجودة بكتبهم وبياناتهم ومواقعهم؟؟

يقول الاخواني الزعاترة: “في مصر على سبيل المثال لم يكن الإخوان هم الذي يغذون الخطاب الطائفي ضد الأقباط، بل النظام نفسه، وهو الذي كان يميز ضدهم في الحالات التي يشتكون منها، وفي أي بلد عربي آخر لن يكون الموقف مختلفا.
أما العراق وما جرى فيه للمسحيين، فلا يبدو الموقف قابلا للقياس، ليس فقط بسبب ضآلة حضور التيار السلفي الجهادي (حتى هذا لا يطالب بالتمييز ضد المسيحيين وإن تناقضت ممارسته مع خطابه في بعض الأحيان)، وإنما لأن الحرب العبثية قد أصابت الجميع ومن قتل من السنة والشيعة، حتى بمنطق النسبة لعدد لسكان أكبر بكثير ممن قتل من المسيحيين.”

احترم عقولنا يا اخ زعاترة؟؟ لماذا يتم قتل اي مسيحي بالعراق او بمصر؟؟ نحن يمكن ان نفهم قتل السنة والشيعة لبعضهم البعض, وذلك لانهم يتصارعون دمويا على السلطة في العراق؟؟ اما المسيحيون فلا جمل ولا ناقة لهم بهذا الصراع الدموي لا من قريب اومن بعيد, فلماذا يتم قتل حتى شخص واحد من المسيحيين؟؟ وربما وطبقا للحسابات التي اجريتها والتي وجدت بنتيجتها بان نسبة القتلى من المسيحيين بالنسبة لعدد السكان هي اقل من قتلى المسلمين, فيمكن انك بهذا تريد ان توعز للارهابيين بقتل كمية أكبر واضافية من المسيحيين لكي يتم العدل وتتساوى النسب؟؟ اليس هذا ما كان يفعله العثمانيون بالمسيحيين السوريين, حيث من المعروف بانكم تسعون لاسترداد الخلافة التي ضاعت من العثمانيين؟؟ وحيث تقول الكتب التاريخية بانه عندما كان العثمانيون يخسرون بمعاركهم مع الجيش القيصري الروسي المسيحي ويقتل من جنودهم الكثيرين, كانوا يأتون الى سورية ويقتلون من المواطينين المسيحيين السوريين ضعف العدد الذي فقدوه من الجنود ؟؟ راجعوا مقالنا: مسيحيو سوريا وخرافة وضعهم المستقر.
فعلا كما يقولون اذا كنت لا تستح فقل ما تشاء.؟؟؟؟

يقول الاخواني الزعاترة: ” بقي مسألة الضمانات التي ينبغي أن تقدمها القوى الإسلامية، وفي مقدمتها الإخوان للأقليات بحسب ما يطالب البعض، والسؤال هو: هل لو خرج قادة الجماعة وأقسموا أغلظ الأيمان أنهم سيضعون جميع الأقليات على رؤوسهم بعد التحرر من الطاغوت سيغير الموقف؟ كلا بالتأكيد.

مرة ثانية يا اخ زعاترة, لا نريد اي قسم من قادة الجماعة أوغيرهم, ولكن نريد ان يكون لدينا دستور علماني عادل ويساوي بين الجميع دون تفريق او تمييز لاي دين, اي نريد دستورا فيه فصلا بين الدين والدولة كما فعلت الدول المتحضرة؟؟ فالشعب الاميركي عندما حرر السود لم يقسموا لهم بانهم سيجعلوهم مساوين بالحقوق للاكثرية البيضاء, بل وضعوا دستورا يساوي بين الجميع, وجعلوا القضاء مستقلا وعادلا, وهذه هي الطريقة الوحيدة لاقناع الاقليات بان مخاوفهم ستزول؟
اما القسم والحلفان, فيذكرنا تاريخيا بمعاوية بن ابي سفيان عندما رفع المصاحف على رؤوس الرماح واخترع سياسة ان اخلع صاحبي كما اخلع خاتمي و انا اضع صاحبي كما اضع هذا الخاتم بأصبعي!!
ونحن نقول للمعارضة الاسلامية, ان عصر معاوية ابن ابي سفيان وعلى ابن ابي طالب قد ولى , وأن رفع المصاحف على رؤوس الرماح لتكون المرجعية في التحكيم , حيث يخلع الحكم الفهلوي صاحبه كما يخلع الخاتم من اصبعه او يضعه كما يضع الخاتم باصبعه , هذه الخزعبلات ليس لها سوق في عصر الانترنت والاجواء المفتوحة. فنحن ننصحكم بان تجدوا شيئا افهم وافلح من ذلك فليس لبضاعتكم من يشتريها في هذا الوقت.

وفي الختام اريد ان الخص الخطوات المطلوبة لتبديد مخاوف الاقليات والغرب من ديكتاتورية وارهاب الاسلاميين, وبالتالي لتسريع نجاح الثورة والتقليل من تعرض شبابنا للقتل, وبالتالي الوصول الى سورية الحرة والمزدهرة. لتحقيق هذه الاهداف فيجب على المعارضة السورية انت تصدر بيانا فيه الوعود والخطوات التالية:

اولا :ان تعد المعارضة السورية ببيان صريح, بانها بعد نجاح الثورة ستقوم بتجريم ومحاكمة النظام ورموزه و معهم الاعضاء من حزب الاخوان المسلمين الذين اقترفوا جرائم ضد الابرياء من المواطنين السوريين, بمحاكمة عادلة ترقى لمستوى القضاء الموجود بالدول المتحضرة.

ثانيا: الوعد بتجريم الشيخ عدنان العرعور لما صدر عنه من تصريحات عنصرية وفاشية بحق المواطنين السوريين الوطنيين, لان كل مواطن سوري هو وطني بالفطرة, وتجريم المتظاهرين الذين ايدوا العرعور, حتى من استشهد منهم بالثورة؟ فنحن ننحني اجلالا لنضالهم وتضحياتهم ونقبل جبينهم, ثم بعد ذلك نقوم بمحاكمتهم بالعدل, لان سوريا بعد الثورة هي دولة القانون والعدل.

ثالثا: حل حزب الاخوان المسلمين, وانشاء حزب وطني له اهداف سياسية واضحة وله برنامج اقتصادي وطني واضح مشابه لحزب العدالة والتنمية التركي على سبيل المثال لا الحصر.

رابعا: منع مشاركة الاحزاب الدينية بالانتخابات بعد الثورة.

خامسا: تبني دستور جديد مواز للدساتير الحضارية الموجودة بالبلدان المتحضرة وتحديد السياسة الاقتصادية وتبني اقتصاد السوق الحر التنافسي.

يا ابها الاخوان المسلمين بسوريا, اذا لم تقوموا بواجبكم الوطني تجاه شعبكم, فانتم شركاء بجرائم النظام ضد شبابنا الثائر, ولقد كنتم السبب الرئيسي بتأخير تحرر سورية من الاستبداد لحد الان وذلك لانه هناك الكثير من شرائح شعبنا التي تخاف منكم, بما فيهم المتنورين والعلمانيين الوطنيين المسلمين! والمطلوب منكم ان تحددوا اولوياتكم ما هي؟؟ هل اولوياتكم هو الاسلام ومبادئ وشريعة الاسلام, والتي تولي الاولوية للاسلام ولو على حساب ارواح ودماء شبابنا الزكية التي تزهق بالآلة العسكرية للطاغية بشار الاسد؟؟ او ان تغييروا اولوياتكم وتجعلوها للوطن والشعب ومصالحه, هي التي لها الولوية القصوى لديكم, ويجب ان تتوقفوا عن تكفير الوطنية والتي هي كفر بمبادئكم؟؟ راجعوا مقالنا: الوطنية كفرا بالنسبة للمسلم

هوامش: مسيحيو سوريا وخرافة وضعهم المستقر

 

6 Responses to مخاوف الاقليات ومعالجتها!

  1. admin says:

    تقرير إخبارى نشرته صحيفة «ديلى إن كيه» الإلكترونية ذكر أن كوريا الشمالية فرضت عقوبة بالعمل عدة أشهر فى معسكرات بحق مواطنين تردد أنهم «لم يحزنوا بالشكل الكافى» لوفاة الزعيم كيم جونج إيل فى ديسمبر الماضى.
    وأضاف التقرير أن السلطات المعنية عاقبت هؤلاء المواطنين بالعمل الإلزامى لمدة ستة أشهر، على الأقل بأحد معسكرات العمل.
    واستندت الصحيفة فى تقريرها الإلكترونى إلى مصدر، لم تفصح عنه، قالت إنه يعيش فى إقليم هامكيونج شمال شرقى البلاد، واتهمت السلطات المعنية بعض هؤلاء الأشخاص بعدم المشاركة فى الفعاليات التى أقامتها البلاد حزناً على رحيل كيم، والبعض الآخر بعدم البكاء أثناء حضور هذه المراسم أو إعطاء انطباع بأن حزنهم لم يكن حقيقياً.
    كما ذكرت الصحيفة أن السلطات المعنية فى كوريا الشمالية ترسل مواطنين إلى معسكرات إعادة تأهيل فى حال تبين أنهم يروجون شائعات أو انتقادات حول انتقال السلطة داخل الأسرة الحاكمة، وأنه يتم نفى أسر متهمين بأكملها إلى مناطق نائية.
    وبعد وفاة كيم جونج إيل عن 69 عاماً فى السابع عشر من ديسمبر الماضى بأزمة قلبية حسب المعلن رسميا تولى ابنه الأصغر مقاليد السلطة.
    المصدر صحيفة المصري اليوم

  2. Ahmed says:

    Dear Wruter
    I have enjoyed reading your article.
    waitting for more.
    best regards

  3. تأكدوا في ذلك الوقت بأن صحتي ستكون عال العال لأنني أنا وحدي من سيمرض إذا تعطل عندي أي جهاز كهربائي فأنا حنون جدا على الأجهزة الكهربائية المتواجدة في منزلي وتهمني جدا صحة كل جهاز لأنني أنا وحدي من سيدفع من جيبته عندما يتعطل عندي أي نظام في المنزل,وإذا شُفيتُ من فاتورة الكهرباء وذهب الألم الذي تسببت لي به تأكدوا بأن فاتورة المياه ستعيدني إلى نفس الحالة المرضية وهي الصداع والحزن والاكتئاب,وإذا خلصت من مشكلة الماء والكهرباء فإن مشكلة فاتورة الإنترنت ستكون لي بالمرصاد تترصد بي حتى أُشفى فإذا شفيت يأتي لي دورها فتتسبب لي بالألم ويبدأ رأسي يؤلمني, وإذا كان الكمبيوتر عندي صالح وما فيهوش أي عطل وماشي عال العال وصحته مثل (البمب) وبسلم عليكوا فردا فردا,بصير العطل عندي من الشركة المزودة للنت فأبقى على اتصال بالشركة المزودة للنت طوال النهار ريثما يتم تصليح الأعطال وأثناء ذلك يرتفع ضغطي وينزل وأصابُ بالصداع وأفقد القدرة على التركيز,وإذا كان سيرفر الشركة المزودة للنت عال العال وما فيش عندهم أي مشكلة ابتطلع عندي المشكلة مني أنا شخصيا فيفصلون عني النت بسبب تراكم فاتورتين شهريتين,وإذا كان الكمبيوتر عندي في حالة صحية جيدة ويحسد عليها هو والشركة المزودة للنت بتطلع عندي المشكلة من الكهرباء فأحيانا تُقطع الكهرباء وأحيانا يصاب سلك الكهرباء الموصول من الحائط إلى الكمبيوتر بالعطب,يعني مش دائما كل شيء صالح بمعنى أنها إذا كانت صالحة من هنا فإنها ستخرب وستصاب بالعطل من جهة أخرى,وإذا كانت الكهرباء على (سنقت) عشره بلدي بصير عندي العطل مني أنا شخصيا فأمرض قليلا وأخلد في الفراش بسبب الروتين الذي يسبب لي الاكتئاب بسبب خوفي على احدى الأجهزة الكهربائية,وإذا كانت صحتي النفسية جيدة ولا أحتاج إلى تصليح والنت والكمبيوتر شغالات عال العال وعلى وذنه-زي ما بحكوا المصريين- وما فيهنش أي شيء, يعني إذا كنت بوكل كويس وبشرب كويس وبنام كويس بصير عندي العطل من (الثلاجة) وأول شيء يصيبني إذا تعطلت الثلاجة هو الحزن الشديد وعدم قدرتي على الحركة فتظهر على وجهي علامات الاكتئاب وعلامات ألم أو صداع (نصفي الشقيقة) وحتى أتخلص من حالتي الصحية ألجأ إلى أي خبير ليصلح لي الثلاجة لكي أرتاح من التفكير, ولا أنسى صوبة الكاز وصوبة الغاز فإن كان لدينا نقوداً ثمنا لأنبوبة الغاز التي تعمل عليها صوبة الغاز(رومو) فإن السوبر ماركت الذي في حارتنا لا نجد الغاز لديه متوفرا ونجده يشكو من كثرة الطلب والأزمة على الغاز وإذا لم يكن في جيبتي ثمنا لأنبوبة الغاز فإن جميع أصحاب وكالات الغاز يدقون باب منزلي أو يرنون على موبايلي ليبشروني ببشرى توافر أنابيب الغاز لديهم,وإذا كان بيجيبتي ثمنا للغاز وكانت الأنابيب متوفرة فإن الصوبة نفسها تكون في حالة صحية يرثى لها فأجد المفتاح الذي تُدار بواسطته قد أصابه العطل والضرر ودائما ما أجثو على ركبتي رافعا يدي إلى السماء قائلا:ليش يا ألله هيك؟

    ومرة من ذات المرات من كثرة ما قمت بتصليح الصوبة والثلاجة قلت لزوجتي:شوفي يا بنت الناس إحنا جماعة عيشتهم أول بأول والثلاجة دائما فارغة ولا يوجد فيها غير دلو الرايب(اللبن) وفي الصيف دائما فيها صحن حمص ونص بطيخه فقط لا غير,والفريزر دائما فارغة من القتلى أمثال الدجاج والسمك, فشو رأيك نشرب دلو اللبن (الرايب) وإنبيع الثلاجة على شان ما فيش عندنا أي شيء نحفظه فيها,طبعا هي ضحكت كثيرا ظناً منها بأنني أمزح معها أو مع الثلاجة رغم أنني جاد جدا جدا في كل كلمة أقولها,وكذلك صوبة الغاز عرضت عليها أن نقوم ببيعها لأي محل لبيع وشراء الأدوات المنزلية المستعملة وقلت لها يومها:شوفي يا بنت الناس إذا بعنا تلك الأجهزة فإننا أولا وقبل كل شيء سنرتاح من كثرة وجع الراس أنا وأنت وسيصبح راسي فارغا من كل المشاكل,لإنه إذا كان معانا حق إنبوبة غاز نجد أزمة على الغاز ,وفي نفس الوقت إذا ذهبت الأزمة وانحلت لا نجد معنا ثمن إنبوبة الغاز,وإذا كان كله متوفر الغاز+المصاري فإن الصوبة نفسها تتعطل وترفض الخدمة في المنزل .

    طبعا كل اقتراحاتي من يوم يومها مرفوضة وبالنسبة للثلاجة بدل بيعها أقوم بجلب المصلح لها إلى البيت لإصلاح العطل الفني ودائما ما ينصحني المُصلّح بشحنها إلى محله الواقع في وسط البلد فمرة يصاب الماتور بالعطل ومرة أنابيب الغاز البارد وأحيانا يمرض فيها جهاز صغير وهو المتحكم بالحرارة ولا تنسوا بأنني أبدأ بالشكوى من نفس المرض الذي تشكو منه تلك الأجهزة,وإذا صَلُحت الثلاجة وصارت عال العال بصير عندي عطل من الأولاد فيمرض أحد الأولاد وأمرض أنا معه من شدة حناني تضامنا ودعما للطفولة وللبراءة لأثبت للأولاد بأنني فعلا أحبهم وبأنني أخاف عليهم فعلا كما أخاف على أي جهاز كهربائي في المنزل,وهنا المساواة بين الجميع مطلوبة فليس من المعقول أن أكتئب وأمرض وأصاب بالصداع على الثلاجة إذا هي مرضت وبنفس الوقت لا أمرض على ابني الوحيد ابن ال10سنوات أو على أي واحدة من بناتي إذا ارتفعت حرارة أي واحدة منهن فأنا أحترم أولادي كما أحترم أي جهاز كهربائي في بيتي ولا أميز بين ولدي علي وبين الكمبيوتر ولا أعمل أي فرق بين برديس إبنة ال8سنوات وبين صوبة الغاز وكذلك لميس إبنة ال 6سنوات ونصف أعاملها كما أعامل الستلايت وبالنسبة لبتول ابنة ال 9 شهور فإنني أحنو عليها كما أحنو ظهري على كولار الماء,وأحيانا ما يصاب الأولاد بأمراض معدية وخصوصا في هذا الفصل القارص فصل الشتاء, فتنتقل عدوى الرشحة منهم إلى كافة سكان المنزل,وبالنسبة لأمي فهي دائما مريضة وفي كل أسبوع آخذها في رحلة استجمام أو معاناة إلى إحدى العيادات الصحية أو إلى إحدى المستشفيات.

    وإذا كان كله ماشي كويس بتظهر عندي مشكلة في الستلايت يعني إذا الثلاجة والنت والكهرباء جيدات وما فيهنش أي مشكلة ابتطلع عندي المشكلة من الستلايت فأصعد إلى السطح محاولا تحريك الصحن يمينا أو شمالا أو إلى فوق وإلى تحت وأحيانا كما يقولون(أبتيجي مع الهُبلْ دُبلْ) فيصلح الستلايت بعد أن يتسبب لي بالصداع دون أن أُحضر المُصلّح إليه أو دون أن أأخذه بيدي إلى أحد المُصلحين النصابين الدجالين,وبصراحة كل المصلحين دجالين مثلهم مثل الشيوخ اللي بفتحوا بالمندل وبشوفوا بالفنجان,فأنزل وأنا مبسوط جدا بأن كل شيء عال العال,وفي أغلب الأيام هنالك (كولار الماء) الذي ينتصب في إحدى زوايا المطبخ فهذا الكولار له شخصية غريبة عن دون كل الأجهزة الكهربائية المتواجدة في المنزل فهو دائما ما يشكو من معدته فيصدر صوتا مزعجا جدا وكل الخبراء قالوا لي بأن المشكلة في الماتور أي أن الماتور مريض جدا وبحاجة إلى طبيب يأتي إليه إلى المنزل أو أحمله أنا على أكتافي إلى محل التصليح,وهذا الكولار أعامله كما أعامل أولادي وليس هو فحسب من أقوم بمعاملته كما أعامل أفراد عائلتي بل هو ومعظم الأجهزة الكهربائية فإذا تعطل عندي أي جهاز كهربائي أنا أول شخص أو أنا من يمرض عليه لأنني أنا وحدي من سيتعرض للضرر لأنني سأدفع عليه من جيبتي الخاصة لقاء أن يعود إلى حالته الصحية الجيدة.

    واليوم صحوت من النوم ووجدت النت شغال ولا توجد به أي مشكلة والثلاجة في صحة جيدة وتهديكم السلام والمحبة هي والمايكرويف وأنا كنت مندهشا جدا وسألت عن كل شيء في المنزل فوجدت كل شيء عال العال فأوصيت إلى زوجتي بأن تضع ابريق الشاي الأبيض والمصنوع من(الستانستيل) على الغاز وبالذات على العين الكبيرة,وقلت لها هل ينقصك أي شيء فقالت:بدنا خبز,فذهبت إلى المخبز فوجدت عنده أزمة كبيرة جدا فسألت عن سببها فقيل لي الفرن فيه عطل فني وانتظرت أكثر من ساعة حتى أصلحوه وعدت إلى المنزل ومعي الخبز,يعني المنحوس منحوس حتى لو حطوا على راسه فانوس.
    ولكن هل تلاحظوا بأنني أحزن على الجميع ولا أحد يظهر حزنه عليّ؟

  4. Habeeb Tomi says:

    الأصدقاء الأعزاء في موقع مفكر دوت اورك
    تحية وتقدير
    ارسل لكم آخر مقالاتي إن رأيتم فيه ملائم ليرى النور في موقعكم
    تقبلوا خالص تقديري لجهودكم الكبيرة في خدمة الكلمة الحرة
    تحياتي
    حبيب
    ـــــــــــــــــ

  5. osais says:

    السيد :طلال عبدالله الخوري المحترم
    تحياتي لك ولمقالك
    أختصر رأي في مدونتك الأخيرة وأقول لك مقولة مخاوف الأقليات هي أولى الخلايا السرطانية التي بفضل من يروج لها والتي أنهك هذا الوطن ولو كان حقيقي ما تدعون لما وصل أي أحد إلى السلطة لامن العلوية ولا من المسيحية ولكن ضحكتم على الشعب المسكين أيام العثمانين وناديتم بالعروبة والدين لله والوطن للجميع وليتعالى بعدها تكالب هذه الأقليات والتي لا تعير بالاً لهذا الوطن المسكين ولا لتطوره لأنهم لاينتمون لهذا الوطن ويتسلموا مفاصل البلد ويتحكموا فينا وهات على فتاوي علىى مزاجهم حتى بات منهم يستخفوا بأولويات ديننا واعتبروا أي مظهر من مظاهر هذا الدين تخلف بحد ذاته
    ألا يغار الانسان انظر إلى كل الملل والطوائف والديانات أليس كل منهم يمارس ويعلن عن طقوسه بدون أن يعاتب على ان الدين لله والوطن للجميع أليس كل الدول الكبيرة والمتقدمة لابد من مباركة المرجعيات الدينية على توليها المناصب الرئاسية كأمريكا وبريطانيا وألمانيا وحتى اليهود في اسرائيل و باقي الديانات في الشرق الأدنى كالصين واليابان وكوريا
    رجاء كافانا استخفافاً بعقولنا و خلينا صريحين
    وأدامك الله

    • مفكر حر says:

      اخ اواسيس لو كان ما تقوله صحيح لكانت الحروب الدينية تملأ العالم, ولكن بالواقع كل العالم يعيش بؤام ما عدى البلاد الاسلامية ما زالت تعيش باوهام الدولة الدينية… اما بقية العالم فهم يتطورون وينتجون ويخترعون ويبدعون ونسوا كل الحروب الدينية؟؟ اي ان النشاذ الوحيد بالعالم هم العالم الاسلامي حيث ينتشر الجهل والفقر والمرض والتخلف

Leave a Reply