الممانعة اليوم هي ان يستقوي احدهم بروسيا لمقاومة أميركا ورغم انه يعلم ان اميركا هي القطب الوحيد في هذا العالم

الحرب السورية عرَّت حقيقة للعالم و هي ان المسنعمرات السابقة لكل من القوى الأوروبية العظمى و العثمانيين لم يحصلوا على اي استقلال قط و لا يمكن لاي منهم هذا و القواعد العسكرية الاميركية و الروسية في كل الشرق الأوسط هي الحاكم الحقيقي .. الممانعة اليوم هي ان يستقوي احدهم بروسيا لمقاومة أميركا و رغم انه يعلم ان اميركا هي المفوض الوحيد و القطب الوحيد في هذا العالم .. و لكن لمواجهة اي تعسف من قبلها لا تنفع قوة روسيا لانها لا توازن امام القطب الأوحد و لموازنة الأمور الاجدر بالدول الصغيرة العمل على المحاور الانسانية القانونية لان الثقافة الاميركية هي ثقافة ال
deal
.. الصفقة القانونية فقط .. من لا يتسلح بالعلم و المنطق و القيم لن يجيد لغة الأميركان و لن يقنع اميركا بان تتركه قليلا و شأنه.. قليلا لكي يطور بلده .. قليلا لكي يتساوى مع سكان الغرب..
الواقع اثبت ايضا ان فاقد الشيء لا يعطيه فالقوى الإقليمية ايران تركيا سعودية اسرائيل لا تملك ان تغير شيء .. تتنافس فقط فيما بينها و تنضم لهم روسيا بمرتبة شرف .. و كله بمعيّة و رضا و اتفاق مع الأميركان الذين لا يناقضوا ذاتهم بل يكسبوا بالتناقضات القائمة..

About لمى الأتاسي

كاتب سورية ليبرالية معارضة لنظام الاسد الاستبدادي تعيش في المنفى بفرنسا
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply