قانون تعدد الزوجات ومحاولة العودة لسوق النخاسة والسمسرة بالنساء

بالرغم من إن تعدد الزوجات مُباح في الشريعة الإسلامية لكنه انحسر في البلدان الإسلامية وبشكل تدريجي تحت ضغط المنظمات النسائية المُنادية بحقوق المرأة كما انحسرت بعض النصوص كحد رجم الزاني المحصن رجل كان او امرأة تحت ضغط المصلحة العامة وكذلك عقوبة قطع يد السارق والسارقة ,سوى من بعض البلدان التي لا تزال تعمل به .
أما بخصوص تعدد الزوجات فلقد اثبت فشله لكونه مُتعارض مع العلاقات الإنسانية فبعض البلدان الإسلامية قد أجرت تحديثات عليه وبعض منها وصلت لمنعه ووضعت عقوبات تصل للسجن في حالة الخلاف وبعضها وضعت إجراءات قانونية قيّدت من إمكانية التعدد لكونه مٌتعارض مع المصلحة العامة وأثبت فشله فعندما تتعارض المصلحة مع النص تتقدم المصلحة عليه ولكون ثقافة الشعوب هي متغيرة دوما وكذلك الحياة بها الحركة مُطلقة والسكون مستحيل لكونه نسبي فعليه ينبغي تغيير القوانين بما تخدم الإنسان ومصلحته.
فبالرغم من هذا نجد محاولات بين حين وآخر لإرجاع الزمن بالمرأة كلما خطت خطوة للأمام حيث صرّحت النائبة ’’جميلة ألعبيدي ’’ تصريحها المُخزي والمُهين للإنسان العراقي حيث قالت, بما معناه , بأن العدالة تقتضي في أن يُقسّم كل رجل إلى أربعة قطع لتستمتع به أربعة نساء بدلا من واحدة وكذلك العدالة لا تكتمل باستمتاع امرأة واحدة قد بلغت الخمسين من العمر برجل كاملا وعليها أن تعطي الدور لبقية النساء ليستمتعنّ بربع رجل وهذه الوسيلة هي أفضل من أن تستمتع امرأة واحدة به !!
الكلمات هنا تتعثر عندي ولا تريد أن تخرج بتناسق أمام قانون يهين الإنسان العراقي سواء كان امرأة أو رجل ويحصره بقالب الغريزة ولكن الأسئلة دارت في رأسي عن
معنى أن يتنقل الرجل من فراش امرأة لأخرى سوى إنها دعارة ؟
وكيف تتقبل المرأة زوجها حينما يمارس الدعارة تحت ستار الزواج مع امرأة أخرى؟
ما السبب الذي حلل به الله أربعة زوجات للمسلمين فقط وحرّمه على بقية الديانات ؟
أسئلة كثيرة علينا أن نُفكّر بعد أن نُجرّد فكرنا ونُجيب عليها
فهل حجة أربعة ملايين امرأة ما بين مطلقة وأرملة وعزباء في العراق الجديد كانت مُقنعة ؟
أليس من المفترض ان نبحث عن حلولا للأسباب الحقيقية لوجود هذا العدد الهائل من النساء الغير متزوجات وهي ,غياب الوعي والحروب سواء كانت طائفية أو عشائرية أو داعشية وهجرة الشباب والبطالة والفقر وما يترتب عنهما من مشاكل وغيرها من مشاكل فجاءت الحلول لتزيد الطين بلل بدعوة لتشريع قانون تعدد الزوجات بحجة نقص عدد الرجال, وهذه الاسطوانة المشروخة ,وتقديم العون للرجال بمنحهم مبلغ مالي ليعينهم على الزواج الثاني والثالث بل وحتى الرابع !!!
فما ورد من طلب مخزي لهذه النائبة التي اعترفت به بان مؤسسة الزواج هي مؤسسة حيوانية بها تُباع المرأة للرجل لينفق عليها, دعوة مُخزية ومُهينة للجنسين لا علاقة لها بالحب وبالانسجام وبالتكافؤ الفكري
فالزواج حسب هذا القانون ما هو إلا متعة جنسية تُقدّم الزوجة به الجنس للزوج لتحصل على مأكلها ومشربها ومأواها وإذا امتنعت عن تقديم خدمة الجنس ذهبت كل حقوقها الزوجية ويحق للزوج أن يشتري زوجة ثالثة فلا علاقة للحب والمشاعر الإنسانية بالزواج هنا في الوقت الذي !!
لا ادري هل انتهت مشاكل العراق ولم يبقى سوى تزويج النساء والمتاجرة بهنّ وإهانة كرامتهنّ ومسح إنسانيتهنّ من خلال تشريع قانون مُخزي يمنح مبلغ مالي لمن يرغب بتعدد الزوجات لتشجيع الرجال على الزواج من مثنى وثلاث ورباع بحجة حل مشكلة الأرامل والمطلقات والعازبات تحت شعار الزواج ستر للمرأة بمعنى المطلقة والأرملة والعازبة غير مستورة !!
.
ففي الوقت الذي به نريد التخفيف عن كاهل النساء ومعاناتهم يتم التغافل عمداً عن أسباب كثرة الأرامل وهي الحروب
وعن أسباب كثرة المطلقات وهو التخلف والفقر
وعن أسباب كثرة العازبات وهو هجرة الشباب وموتهم بالحروب المُفتعلة والفقر والبطالة
هذه طريقة مضمونة وسهلة للسيطرة على الشعب وهي وضع النار على الحطب من خلال تشجيع الرجال على الزواج لتكون النتيجة إذلال الزوجة الأولى وفشل الزواج الثاني اي ستتولد عدة مشاكل بدلا من واحدة , تحطيم الزوجة الأولى والحط من كرامتها ومن ثم التفكك الأسري الذي سينتج عنه ضياع الأبناء ومن ثم سيكون فشل الزواج الثاني حتمياً.
لو امتلكت النساء وعياً كافياً بحقوقهن المسلوبة لانتفضن على كل القوانين التي بخست حقهنّ لكن الواقع المرير جعلهنّ لا يعلمنّ بأنهن مضطهدات بل يتصورن أو صدقن الفكرة القائلة بأنهنّ جنس ادني من الرجل واعتقدنّ بأنها طبيعة تكمن في الجينات لا يمكن تغييرها , أو هو حكم الله عليهنّ من دون أن يمتلكن الشجاعة للسؤال عن سبب هذا الحكم الجائر بحقهنّ
ما بُنيّ على باطل فهو باطل وشرط بناء أسرة ثانية يكون بتوفر العدل ولكن أين هو العدل أساساً والزوج قد ذهب للزواج من زوجة أخرى ؟؟؟

About فؤاده العراقيه

كاتبة عراقية ليبرالية
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

One Response to قانون تعدد الزوجات ومحاولة العودة لسوق النخاسة والسمسرة بالنساء

  1. جابر says:

    أني اعتب على اله المسلمين كان عليه ان يخلق الذكر المسلم باربعة أعضاء تناسلية لكي يستمتع وهن في نفس الوقت

Leave a Reply