سوريا ليست للاسلام

مهما هربت، أو تظاهرت بأنني أهرب، مما يجري في سوريا، لا أستطيع أن أهرب من مواجهة ألمي! فالألم يزداد كلما تجاهلته… لذلك مسكت قلمي وقطعت وريدي وقررت أن أنزف بعضا من دمي على تلك الصفحة!
….
ماجرى ويجري في دمشق يطعنني من الخاصرة حتى الخاصرة، مرورا بالقلب.
أحاول أن اضمد بعضا من جروحاتي، أحاول أن أكفف بعضا من دموعي، لأغرق في تسونامي من الدموع والدماء!
….
في لحظات كهذه، يفقد عندها الإنسان كل أمل ويشعر باحباط لا يعرف كيف يخرج منه، في لحظات كهذه، تحاول أن تتبين ضوءا….ضوءا مهما كان خافتا في نهاية النفق.. تنتظر محبطا…متألما….مجروحا ولا ترى شيئا!
….
حكومة فسادها فاق كل تصور، وشعب مرهق حتى آخر نفس، وكلما ازادد ارهاق الشعب ازدادت الحكومة فسادا، والعكس صحيح! أمام سوداوية تلك الصورة، أفكر، وأفكر فأكفر…. أكفر بكل عرف بشري وبكل إله رفعه عجز البشر ليتربع في السموات.
ملعون هذا الإله… وملعون كل تعليم نُسب إليه.. باسمه نُقتل… دفاعا عنه نُمزق… نجوع… نعرى…
نتألم… نطلب الموت ولا نجده!
….
والأنكى… مازال متربعا على عرشه في الكتب المدرسية والجامعية وفي وسائل الإعلام.. يُحشى داخل عقول الأطفال، وهو نفسه يمزق لاحقا أشلائهم… القاتل يمجده، والمقتول… وكل يدعي بأنه يتمسك به أكثر!

يشهنقون باسمه من على مآذن سوريا كلها، بينما سكاكينهم ـ وباسمه أيضا ـ تُغرز في رقاب البشر ونحورهم في ساحات سوريا وقصورها… ….
أحلم أن أكون رئيسة سوريا ليوم واحد… فقط ليوم واحد… كي أطهر أرضها وسمائها ومائها من كل أثر للإسلام.. من أراده فالسعودية قبلته أو لينقبر في بيته ويمارسه!
….
سوريا ليست للاسلام، ولا يمكن أن تكون بعد اليوم، كانت لأجدادنا السريان والآشوريين والآرامين والفينقيين والأكراد، وهي اليوم لنا
دخلها الإسلام بالسيف، ويجب أن يخرج منها بالسيف!
….
عندما تتطهر من كل أثر للإسلام، ستتطهر من كل أثر للديكتاتورية، فالديكتاتور إرث اسلامي… ومادام الإسلام يتنفس في سوريا سيظل الديكتاتور حيا، ونظل ندور في تلك الدائرة المغلقة!
….
هؤلاء القتلة المجرمون هم أبناء القبيسيات اللواتي تدعمهن الدولة في وضح النهار… هؤلاء القتلة المجرمون هم ضحايا معاهد الاسد لتعليم القرآن.. هؤلاء القتلة المجرمون هم ثمرة البوطي وأمثاله الذين كانت ـ ومازالت أذرعهم ـ كالاخطبوط تسيطر على كل شيء في سوريا

هل من بقايا شعب سوري تسمع صرختي.. ربما!! إن كان الأمر كذلك فلنعلها ثورة حقيقة، وإلا لا أحد يستطيع أن يضع حدا لتلك الكارثة إلا من يعيشها! وأنتم أيها السوريون، يا أهالي الضحايا، أنتم وحدكم المعنيون بالأمر! فالحكومة مخصية وعاقر، وهي آمنة في بروجها على حساب أجساد أولادكم… اهجموا على الجوامع، فرغوها من أهلها فالقتل ليس من أعرافنا، ثم أولعوا النار فيها… أولعوا النار في المصاحف وفي الكتب الاسلامية… أولعوا النار في وزارة الأوقاف، وفي كليات الشريعية…
…..
عندها وعندها فقط… ستنهض زنوبيا من الرماد!!!!!

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply