لماذا يدفع زوج رندا قسيس 50 ألف دولار لابن ترامب لكي يناقش الشأن السوري؟

طلال عبدالله الخوري 4\3\2017 © مفكر حر

قبل التحضير لهذا المقال حاولت أن أجمع أكبر كمية من المعلومات عن السيدة “رندا قسيس” رئيس منصة الأستانة التي تزعم أنها من المعارضة السورية لنظام بشار الأسد, وزوجها التاجر الفرنسي” فابيان بوسار” وتكتب
Fabien Baussar
( حيث بذلت جهدا كبيراً لكي اعرف الكتابة الصحيحة لاسمه لشح المعلومات عنهما) 
والذي يدير مركز دراسات صغير تحت اسم “مركز السياسات والشؤون الخارجية”، وله علاقات تجارية قوية مع كازاخستان وروسيا: وهذا رابطه على النت ورابط موقع رندا قسيس على التوالي
http://thecpfa.com/en/?page_id=120
http://randakassis.eu/en/?page_id=51

(ملاحظة بين قوسين: لا ندر لماذا لا تحمل قسيس كنية زوجها حسب القوانين الغربية؟ وهذا يطرح السؤال هل هو زواج بأوراق رسمية ام مجرد علاقة زواج غربية؟؟ وهذا شأن شخصي لها ولكن يحق لنا كسوريين ان نعرف هذا لأنها تريد ان تمثلنا وان تحكمنا ).. فالذي يزور موقع زوج قسيس هذا, لا يجد فيه اي شئ مفيد, وهذا يعني ان شركته هي مجرد “علاقات عامة ” لا اكثر ولا اقل … اي انه لقاء دفع مبلغ معين من المال (قد تصل للملايين من الدولارات) تقوم شركته بالترويج لزعماء العالم الاستبداديين, وتلميع صورهم بالغرب: مثل الزعيم الروسي بوتين او الكازاخي نور سلطان نزاربايف او السوري بشار الأسد .. وذلك عن طريق وضع الدراسات الغير موضوعية المضللة, وعقد المؤتمرات المدفوعة الأجر, ولقاء الشخصيات المؤثرة بالعالم تجاريا اوسياسياً او أقربائهم  بعد دفع المال لهم, كما سنرى في هذه المقالة لاحقا… اي باختصار منصة الاستانة هي عبارة عن شركة علاقة عامة لتلميع صورة المجرم بشار الأسد, استطاعت ان تجمع حولها بعض المساعدين, وكلهم يقبضون من شركة العلاقات العامة الفرنسية “مركز السياسات والشؤون الخارجية” التي يرأسها رجل الأعمال الفرنسي “بوسار” زوج رندا قسيس, وهذا بزنس شرعي في الغرب وليس عيباً أن تساعد رندا قسيس زوجها في تجارته وإن كان على حساب مآسي الشعب السوري. ..

فقد فضحت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في عددها أمس أن ابن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب, قد تلقى 50 ألف دولار، لمشاركته في ندوة خاصة نظمها مركز زوج رندا قسيس للعلاقات العامة والمسمى”مركز السياسات والشؤون الخارجية”, حول سوريا وإمكانية التعاون مع روسيا, وناقش المشاركون في ذلك الاجتماع، بما في ذلك رئيس المركز فابيان بوسار، وزوجته قسيس، في البحث عن حلول للصراع السوري، وإمكانية التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بشأن هذه المسألة، علماً بأن كلاً من بوسار وقسيس، كما تشير الصحيفة “عملا بشكل وثيق مع روسيا لوضع نهاية للصراع في سورية”. .. انتهى الإقتباس من صحيفة جنرال وول ستريت.

من خلال موقع زوج قسيس, فهو يقول بأنه يتاجر مع روسيا وكازاخستان, ومن المعروف بأن النظام الاقتصادي والسياسي في كل من روسيا وكازاخستان, هو مطابق للنظام الاقتصادي والسياسي في سوريا  ( للمزيد حول النظام الاقتصادي في سوريا على هذا الرابط:  تفكيك الاقتصاد السوري لحقبة حكم عائلة الاسد المخابراتية) وتتحكم به المخابرات الروسية وذلك عن طريق تحكمها بالمخابرات الكازاخية والسورية, ورئيس كازاخستان “نور سلطان نزاربايف” تم تعيينه من قبل المخابرات الروسية ” الكي جي بي” منذ ان كانت كازاخستان جزء من الإتحاد السوفييتي قبل الانهيار, وبقي بالسلطة حتى الأن اي ما يقارب ال40 عاما, بدعم من المخابرات الروسية, اي تماما كما عائلة الأسد في سوريا, وقد كنا نقول دائما ان عقد اجتماعات المعارضة في الأستانة هو مماثل لعقدها في موسكو او دمشق لأن كل هذه العواصم تحكمها المخابرات الروسية. ..

وهذا السبب الذي جعل ديمستورا يطرد رندا قسيس ومنصة الأستانة من محادثات “جينيف 4 ” لانه لا يريد ان تكدس شركة زوجها المصاري على حسابه, ويعطيهم الفرصة بأن يستغلوا ظهورهم معه ويقولوا بأن لهم شأن بالمعارضة السورية, ويستغلوا هذا بإبتزاز الأموال لصالح شركة زوجها في العلاقات العامة… بينما بالمقابل فاننا نجد ان  الاعلامي السوري في الجزيرة “فيصل القاسم” قام بأستضافتها في برنامجه “الاتجاه المعاكس”, والترويج لها وعرض صورتها مع ابن ترامب (شاهد الصورة المرفقة), ولا ندر كم قبض من شركة زوجها لقاء هذا..

بالجهة المقابلة فإن دميتري بيسكوف، المتحدث الصحفي باسم الرئيس الروسي، أعلن سابقاً أن الكرملين وكل ممثلي وزارة الخارجية الروسية، لا علاقة لهم بالفعالية التي جرت بباريس والتي شارك فيها نجل الرئيس الأمريكي، ترامب الابن، ونوقشت فيه مسائل تتعلق بوضع دستور جديد في سورية,.. طبعاً.. لأنه لا يريد ان تحسب ما تقوم به شركة علاقات عامة خاصة والتي تستخدم الرشوة والاساليب الملتوية على المؤسسة الروسية الرسمية في الخارجية.. هم فقط يستخدمون الاشياء التي يحصلون عليها من خلال دفع المال, عن بعد وبدون علاقة مباشرة  تحسب على المؤسسة الخارجية الرسمية الروسية وهذا هو اصول اللعب.

وأخيرا من الأشياء التي لفتت انتباهنا في موقع رندا قسيس هو وضعها صورة لها وهي ترفع يديها مثل الزعماء الاستبداديين هتلر وموسوليني ولينين .. الخ .. شاهد الصورة المرفقة الثانية.. وهذا يطرح السؤال: هل تريد قسيس ان تصبح زعيمة استبدادية لسوريا منافسة لعائلة الأسد في عمالتها وتبعيتها للمخابرات الروسية؟

#ترامب #سورية

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. دكتوراة :الرياضيات والالغوريثمات للتعرف على المعلومات بالصور الطبية ماستر : بالبرمجيات وقواعد المعطيات باكلريوس : هندسة الكترونية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply