الحرية لفاتح جاموس .. الذي أقر بانه ساهم بتقوية شعوري الوطني و لم يضعفه

لم افهم كثيرا عن مسالة اعتقال فاتح جاموس و محاكمته و ما الذي يجري .. و الحقيقة هذا لاني لا اثق بمحاكم النظام ففي الواقع كل ما اعلمه و ما شاهدته خلال الأعوام الماضية هو ان اجهزة الأمن تعتقل شخص ما او تختطفه ثم تتهمه بالمعارضة و التحقيق يكون عبارة عن غرفة تعذيب مع جلاد يعذب و يهين و يعلق على الدولاب لكي يدلي المتهم بمعلومات.. هذا ما جرى لأقارب و رفاق بعضهم لم يحتمل عنف جلاده و قضى تحت التعذيب .. هذا الواقع الذي هو بنظر اجهزة الأمن التحقيق.. لذا عندما اسمع عن محاكمة و اتهامات و قضاء في حالة فاتح جاموس اتفائل .. او اتسائل .. ما الذي يجري ؟ هل أصبحنا نتحدث عن سوريا و كانها بلد عادي يتعامل فيه النظام مع المعارضين على انهم بشر ..؟؟
اخوتي لا نملك الا التفائل و سنكتفي بِه .. اما للذين يشككون بمعارضة فاتح جاموس و اعلم كم هم كثر فانا التقيت به في لقاء موسكو 2 و لمست فيه الصدق و الانسانية تلك التي تمكنك من تجاوز خلافاتك الأيديولوجية مع الاخر لا لشيء فقط لان هذا الاخر يعاملك على انك قبل كل شي انت انسان متساوي معه فوق حالات التصنيف العنصري (امرأة/رجل – علوي/سني – غني/فقير- مؤمن/ملحد- عربي/ لا عربي- يميني/ يساري…) مع فاتح جاموس اعترفنا باننا نختلف بامور كثيرة و لكن جمعتنا عمق سوريتتا و احترامنا لبعض و انتمائنا لقيم الانسان .. ثم بعد الخلاف جمعتنا النكتة و الضحك بمرارة من واقع مبكي طالما أبكاني و استطاع فاتح ان يوقف دمعتي قائلا لي بطريقته : تعالي نعبث من سخرية القدر من استغبائهم لنا .. من عبثهم بحجم قضيتنا الحادة و احلامنا التي نحملها لسوريا .. تعالي نعبث من مؤتمرات المعارضة و النظام من لعبة الامم و القوى العظمى بِنَا من واشنطن و موسكو مجتمعين .. و كان لقائنا عبثي في تلك الظروف .. كانت صداقة خارجة عن المألوف في ظروف قسرية .. تودعنا على امل ان نلتقي في دمشق في زمن الحريات المنشود ..
الحرية لفاتح جاموس .. الذي أقر بانه ساهم بتقوية شعوري الوطني و لم يضعفه
ادعو كل من التقى بِه ان يقدم ذات الشهادة و يقر بان الاتهام الموجه لقاتح باطل…

About لمى الأتاسي

كاتب سورية ليبرالية معارضة لنظام الاسد الاستبدادي تعيش في المنفى بفرنسا
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply